تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 197

1 الحديث جلس ناس:- أخرجه الترمذى فى سننه بشرح ابن العربى 13/ 103 فى باب فضل النبى صلى الله عليه وسلم من أبواب المناقب. 2 قال القارى: - معناه صحيح مستفاد من قوله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} أى ليعرفونى كما فسره ابن عباس رضى الله عنهما. والمشهور على الألسنة كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن أعرف فخلقت خلقاً فبى عرفونى وهو واقع كثيراً فى كلام الصوفية واعتمدوه وبنوا عليه أصولاً. ا. هـ - كشف الخفا ومزيل الإلباس 2/ 132 ح 2016. 3 قال العجلونى فى كشف الخفا: لكن معناه صحيح وإن لم يكن حديثاً. 2/ح 2123 قلت: ومما يؤيد قول العجلونى حديث: لما اقترف آدم الخطيئة ..... إلى أن قال: ولولاه ما خلقتك وقد سبق تخريج هذا الحديث فانظره فى موضعه. وقال صلى الله عليه وسلم:يارسول الله وعزتى وجلالى لولاك ما خلقت أرضى ولاسمائى ولا رفعت هذه الخضراء ولابسطت هذه الغبراء .

كان المقصود بالتوجه الحبى للمعرفة بالكنز المخفى، وأن جميع ما سواه كانوا عطفاً عليه، فهو الأصل فى مقصود الحب الإلهى. وغيره كالفرع له. فمن أجل ذلك خصه الله تعالى باسم الحبيب دون غيره، وإنما أحب الله تعالى أمته، الذين اتبعوه لقوله: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونىيحببكم الله} 1،لأنهم مخلوقون منه، كما قال صلى الله عليه وسلم (أنا من الله والمؤمنون منى) 2 وهذه هى خصوصية من الله تعالى لأمة محمد صلى الله عليه وسلم. دون غيرهم من سائر الأمم، فإن الله تعالى أنكر على من ادعى من الأمم الماضية أنهم أحباء الله، وأثبت المحبة لأتباع محمد صلى الله عليه وسلم، لأن كل أمة مخلوقة من نبيها، ولا حبيب إلا محمد صلى الله عليه سلم. فاختصت أمته بمحبة الله تعالى دون غيرهم. واعلم أن الحب على الإطلاق له تسع مراتب فى الخلق، ومرتبتان فى الحق