تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 194

1 هذه العبارات وأمثالها مما يجرى على ألسنة هؤلاء"الأفراد" من السادة الصوفية لا يعلم تأويلها إلا من أوتي حظا من علم هؤلاء القوم، ومن معانى هذه العبارة أن البحر إشارة إلى الدنيا فيقول هذا العارف معتذرا عن أمثاله من العارفين بأنهم خاضوا بأقدامهم هذا البحر الخضم وهو الدنيا فنالت منهم ونالوا منها، أما الأنبياء فقد وقفوا بساحلها حيث شاطئ النجاة فلم تنل منهم ولم ينالوا منها، سئل عبد القادر الكيلانى عن هذا القول ما معناه؟ فقال إن صح فمعناه: وقفوا بساحله ليعبروا فيه من رأوا فيه أهلية للعبور، ويمنعوا من ليس فيه أهلية وليدركوا من أشرف على الغرق، كما يتأخر الأفضل ليشفع فى دخول الجنة ويدخل المفضول. ـ راجع شطحات الصوفية للدكتور عبد الرحمن بدوىج 1 ص 31. قلت: وهذه العبارات الخاصة بأولياء الأمة المحمدية من حديث النبى صلى الله عليه وسلم: ـ إن من عباد الله لأناساما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله عز وجل . فقال رجل: من هم وما أعمالهم؟ لعلنا نحبهم. قال: قوما يتحابون بروح الله عز وجل من غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها بينهم، والله إن وجوههم لنور وإنهم لعلى منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس ثم قرأ {ألا إن أولياء الله لاخوف عليهم ولا هم يحزنون} أخرجه أبو نعيم فى (حلية الأولياء) ج 1 ص 5 عن سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه. والغبطة فى حق الأنبياء الفرح بأتباعهم وفى حق من دونهم تمنى أن يكونوا مثلهم.