قلت: بربرى فجن جنونه ثم تابعت حديثى لأفهمه وقلت له: المثل غير المثيل، ثم استشهدت بقول الرسول (خلق آدم على صورته). فالمثل هو صورتك فى المرآة، ولكن صورتك فى المرآة غيرك، ولذلك كانت مظاهر التجليات الأقدسيات (تجلى الذات وتجلى الصفات، وتجلى الأسماء، وتجلى الأفعال) الخاصة بالحق تعالى، ظاهرة فى النبى صلى الله عليه وسلم فى مراتب الوجود أما المثيل فهو مثل المثل، وليس كمثل المثل شئ، ومثل المثل هو النبى صلى الله عليه وسلم. الشيخ محدثاً:- وحول معنى الحديث القدسى: يا دنيا من خدمنى فاخدميه : قال رضى الله عنه:- ذات يوم قدم إلىّ اثنان من الباشاوات ويرغبان فى معرفة تقسيم الأرزاق فقلت لأحدهما: مثلنا فى هذه الدنيا كمثل الشمس والظل، فعندما تتجه أنت بوجهك نحو الشمس وتسير، فأين يكون ظلك؟ قال: يكون ورائى. قلت له: وعندما تجرى؟ قال: يتبعنى ظلى. قلت: وعندما تدير ظهرك للشمس فأين يتجه ظلك؟ قال: يكون أمامى، قلت: ومهما تسرع فلن تلحقه أبداً، وهكذا حالك مع الله، فعندما توجه وجهك إلى الله وتجرى نحوه تجرى وراءك الدنيا، وعندما تعرض عن الله وتجرى وراء الدنيا فلن تلحق بها ولن تأخذ منها إلا ما قدر لك. وحسبنا ما يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم فى الحديث القدسى عن رب العزة - يا دنيا من خدمنى فاخدميه ومن خدمك فاستخدميه. الإمام أحمد بن حنبل وشرحه لحديث الرسول (لو توكلتم على الله ........ ):- أقبل رجل على الإمام أحمد رضى الله عنه وقال له: لقد تركت عملى. فقال له: لماذا؟ قال: اعتمدت على هذا الحديث (لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتعود بطاناً). قال الإمام: إنك لم تفهم الحديث فهماً صحيحاً. قال له: لماذا؟