تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 178

2 يونس /108 3 الأنعام /5 4 التوبة / 128. 5 الحاقة /40، التكوير /19.

ومن ذلك اسمه (العظيم).قال الله تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم} 1 والخلق هو الوصف. فوصف بالعظمة، وهى لله وحده. ومن ذلك اسمه (الشهيد) واسمه (الشاهد) قال تعالى فى حق نفسه حكاية عن قول عيسى عليه السلام لله تعالى {وأنت على كل شئ شهيد} 2 وقال فى حق محمد عليه الصلاة والسلام {ويكون الرسول عليكم شهيداً}.3 وقد ذكر القاضى عياض رضى الله تعالى عنه 4 ان الله تعالى سمى محمداً باسمه (الجبار) 5،وباسمه (الخبير) وباسمه (الفتاح) وباسمه (الشكور) وباسمه (العليم) وباسمه (العلام) وباسمه (الأول) وباسمه (الآخر) وباسمه (القوى) وباسمه (الولى) وباسمه (العفو)، وباسمه (الهادى)، وباسمه (المؤمن)، وباسمه (المهيمن)، وباسمه (الداعى)، وباسمه (العزيز) إلى غير ذلك من الأسماء الإلهية المخصوصه بالحق وأقام دليل كل اسم من ذلك من القرآن العزيز. حيث لا يدافعه مدافع، ولا يجد مدخلا إليه منازع. فاكتفى من ذلك بذكر هذا القدر، إذ لا خلاف عند المحققين أنه صلى الله عليه وسلم متصف متحقق بجميع الأسماء الحسنى والصفات العليا، بالغ فى ذلك الكمال مبلغا لا ينبغى لأحد من المخلوقين سواه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قد تحققت علما بما ذكرته، أنه صلى الله عليه وسلم، صاحب علو المكانة عند الله تعالى. حشرنا الله فى زمرته وجعلنا من أهل محبته. ـــــــــــــــــــــــــــــ 1 القلم /4. 2 المائدة/117. 3 البقرة/ 143. 4 انظر (الشفا بتعريف حقوق المصطفى) للقاضى عياض ج 1 من ص 235 إلى ص 246. 5 قلت: والجبار فى حق النبى صلى الله عليه وسلم الذى يرهب عدو الله وعدو المؤمنين كما قال: نصرت بالرعب مسيرة شهر ... الحديث.