3 قوله (ظهر فيها بحقائق الأسماء الحسنى) أى إذا كان آدم عليه السلام ظهر بعلم الأسماء لقول الحق ... تعالى: - {وعلم آدم الأسماء} فإن النبى صلى الله عليه وسلم ظهر بحقائق الأسماء لقوله صلى الله عليه وسلم (آدم ومن دونه تحت لوائى). - الحديث أخرجه مسلم فضائل 3، أبو داود سنة 13، الترمذى مناقب 1 ابن ماجه (زهد 37) الدارمى مقدمة 8 أحمد 2/ 540،3/ 2 فكل معانى تلك الكمالات لاتشير بحقيقتها إلا إليه. ولا تدل بهويتها إلا عليه. فلو تحقق أحد بكمال من تلك الكمالات المشار إليهاكان عطفا عليه لديها وتقدير هذا الكلام أنه لو تحقق مثلا ألف نبى أو ولى كامل بالحقيقة النورية، حتى صار كل منهم نورا مطلقاً ثم أطلقت اسمه "النور"لم يقع هذا الاسم إلا عليه، ولم تسبق هذه الصفة إلا إليه صلى الله عليه وسلم. ولهذا سماه الله تعالى فى كتابه العزيز بالنور دون غيره. وسر ذلك أن الأنبياء إنما تحققوا بهذه الصفة، وهو صلى الله عليه وسلم حقيقة هذه الصفة وكم بين حقيقة الشئ إلى من تحقق به 1 فافهم. وتحت هذه المسألة فائدة جليلة لو فتح الله عليك بمعرفتها. ثم إنه صلى الله عليه وسلم أول ماتنزل من حضرة الواحدية، إلى حضرة الألوهية، تلقته منها الحضرة العلمية. فتشكل بصورة تلك الحضرة العلمية. ولهذا لما تنزل إلى الوجود الكونى، كان هو صلى الله عليه وسلم صورة القلم المسمى بالعقل الأول ولهذا ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: أول ماخلق الله العقل2. وورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:أول ما خلق الله القلم 3 وورد عنه صلى الله عليه وسلم فى حديث جابر رضى الله عنه: ـــــــــــــــــــــــــ