تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 155

(1) فسميته محمداً وأحمداً ومحموداً. وجعلته عابداً ومعبوداً 1. ومن ثم جعلت لواء الحمد لواه. والوسيلة العظمى مستواه. فالأنبياء صلوات الله عليهم مظاهر الأسماء والصفات. ومحمد صلى الله عليه وسلم مظهر الذات. ولذلك كان هو الختام. لمقام الجلال والإكرام. عليه وعليهم أفضل الصلاه والسلام. (الباب الثانى) فى عظم شأن محمد صلى الله عليه وسلم، وشرف وكرم، عند الله تعالى، وتنزله على مجالى أسمائه الحسنى وصفاته العليا، إلى العالم الكونى، وإيجاد الوجود بوجوده صلى الله عليه وسلم اعلم وفقنا الله تعالى وإياك. ولاأخلانا من أنسه ولاأخلاك. أن النبى صلى الله عليه وسلم هوواسطة الله بينه وبين عباده وإلى هذا أشار عليه الصلاة والسلام بقوله: (أنا من الله والمؤمنون منى) 2 قد شهدته الأنبياء والمرسلون صلوات الله وسلامه عليه وعليهم، قبل ظهوره. بأنه صاحب كمالاتهم فى ترقياتهم. وعلموا علو شأنه عليهم فى عظيم مكاناتهم. واستمد الجمع به فى ذواتهم. وإلى ذلك الإشارة فى إمامته بهم فوق السموات فهو إمام الأنبياء وقدوة الأولياء صورة ومعنى صلوات الله وسلامه عليه وعليهم. واعلم أنه صلىلله عليه وسلم لما تنزل من الحضرة الأحدية إلى الحضرة الواحدية ظهر فيها بحقائق الأسماء الحسنى 3 والصفات العليا فتعشقت به الحضرة الكمالية تعشق الاسم بالمسمى والصفة بالموصوف. ـــــــــــــــــــــــــــــ 1 قوله معبوداً أى قبلة يتوجه بها إلى، يتعبد باسمه والصلاة عليه، فلا تتم الشهادة إلا بذكره صلى الله ... عليه وسلم ولايصل العبد إلى درجة القرب من مولاه إلا بالصلاة عليه وعلى آله. فلا تصح العبادة بغير الشهادة. ولا ينال القرب بغير الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم. 2 الحديث سبق تخريجه.