وَحَقيقَةُ الاسْمِ الّذِىِ لِصفَاتِهِ خَضَعتْ رِقَابُ مُعَانِدٍ وَجَحُودِ مُوَحِّدٌ فِى كلِّ فضلٍ باهرِ ... وَوَحيدُ فَرْدِ حَقيقةِ التَّوحِيدِ كلُّ الكمالِ عبارةٌ عن خردلٍ ... متحقِّرٍ فى عِزِهِّ المصمُودِ شأنُ الإلهِ وعينُ واحدِ ذاتهِ ... المحتبىِ بصعودِهِ لسعودِ خَالُ الملاحةِ نورُ ضوءِ جَبينِها قَدْ عَمَّ مسبوقَ الفنا بوجودِ سعِدَتْ به الأكوانُ طُرّاً إِنَّماَ بالأَصلِ يَسْعَدُ فرعُ كلِّ سعيدِ رَوحُ المَعانِى والأوانى جملةً مَعْنَى الوجودِ وصورة الموجودِ ذاك النبىُّ الهاشمىُّ محمدٌ عبدُ الإِلَهِ خليفَةُ المحمودِ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم مَا صَبَّ وَبْلٌ سُجِماً أو خرَّ رَعدٌ رُجمَاً أو لاحَ برقٌ أُضْرِمَا ... فى جُنْحِ ليلٍ أظَلَما أما بعد - فهذه رسالة منى إلى عشاق (حضرة الكمال. ومحبى بهجة الجمال. ومريدى نسخة الجلال (1) أعنى قوماً عقدوا مع الله حب الحبيب المختار. ولازموا شريعته متعلقين بأذيال عزه آناء الليل وأطراف النهار قد تشربت جسومهم بما أفاضت عليها القلوب من خمرة حبه المنزه عن الخمار قَوْمً بأحمدَ فى الكرامِ تَمسَّكُوا ... وبحبهِ فىِ العالمينَ تَهتَّكُواِ وَبجاهِه فتعلقوا وتشبَّكُوا فَوِدَادُهَ حَجٌّ لهم وَتَنَسُّكَ لَا يَرْتَجُونَ سِوَاهُ فِى المْقصودِ يَبغُونَ أحمدَ عندَ غاياتِ المنُىَ ... وبه يحوزونَ المسَرَّةَ وَالفَنَا مُتوسلِينَ بِهِ يرجُونَ الْغنىَ لله دَرَّ قلوبِهمْ لَهُمُ الهَنَا حَلَّوُا بِهِ فِى مَنْزِلِ الْمسْعُوِد __________ (1) هذه عبارات تليق بحضرة المصطفى صلى الله عليه وسلم بما أفاضه الله عليه من الكمال الخلقى، وبما كساه من تاجى الجمال والجلال، فمن رآه من بعيد هابه، ومن خالطه معرفه أحبه أ. هـ المحقق.