تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 146

الحمد لله الذى جعل محمداً صلى الله عليه وسلم مجلاه الأعز الأكمل. الأفخر الأفضل. الأمجد الأعظم. محل نظره من العالم. ومظهر ذاته من بنى آدم. ومرآة جماله وجلاله وكماله الأكمل الأقوم. ترجمان صفاته إلى مخلوقاته بين الحدوث والقدم. باللسان الأقدم. أكمل كملاء الوجود المبهم. طراز حلة الصورة والمعنى المعلم. تاج فرق الجمع المحكم (1). واحد الدهر الأزلى المدغم. سر الله فى الوجود. وخزانة الكرم والجود. سلطان الحقيقتين. وحقيقة الرقيقتين. وواحد الوجهين. وموصوف الوصفين وحاوى المعنيين. وحائز الكمالين. من العين والأين. المنفرد بالأكملية صورة ومعنى. صاحب قاب قوسين أو أدنى. عَينُ الوجودِ وَوَاحِدُ الموجودِ مَجْلَى مَحَاسِن حَضْرَةِ المعبوُدِ __________ (1) لم أجد تفسير للجمع والتفرقة أسهل على القارئ، ولا أقرب إلى مداركه من قول الطوسى: الجمع والتفرقة اسمان، فالجمع جمع المتفرقات، والتفرقة تفرقة المجموعات، فإذا جمعت قلت: الله ولا سواه، وإذا فرقت قلت: الدنيا والآخرة والكون، فإثبات الخلق من باب التفرقة، وإثبات الحق من نعت الجمع، ولا بد للعبد من الجمع والفرق فإن من لا تفرقة له لا عبودية له، ومن لا جمع له لا معرفة له. وقد كانت خطيئة أبينا آدم فرقاً أدى إلى هبوطه من حضرة الجمع ودار الكرامة إلى حضرة الفرق ودار الخلافة. ألا ترى معى أيها المحب لله ورسوله أن مقام الفرق فى حق أبيك آدم كان أكثر فائدة من مقام الجمع، لأن هذا الفرق قد آتانا بجمع الجمع وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعجب لفرق فارق جمعاً ليأتى بتاج فرق الجمع المحكم الذى أشار إليه الجيلى رضى الله عنه فافهم. ا. هـ المحقق. -أنظر فى هذا -رسالة دكتوراه من جامعة الأزهر للدكتور عبد الفتاح أبو سنة -اللمع للطوسى / 283 -الرسالة القشيرية 1/ 254 -حلية الأبدال لمحى الدين بن عربى /20