فإنهما قد اشتملا على ما يتعلق بعلو قدر النبى صلى الله عليه وسلم، وعلى معان أخرى دقيقة صوفية، لا تعلق لها بحسب الظاهر بالنبى صلى الله عليه وسلم. وإنما استطرد لذكرها لمناسبات دقيقة يعلمها هو وأمثاله رضى الله عنه وعنهم. ولذلك ذكرت من هذين الجزئين ما يتعلق فى وصفه صلى الله عليه وسلم فقط. وقد استكتبتهما من المكتبة الخديوية المذكورة. واعلم أن أجزاء هذا الكتاب الثلاثة المذكورة وهى العاشر، والحادى عشر، والثانى عشر -كل واحد منها كتاب مستقل، لا تعلق له فيما قبله ولا فيما بعده. ولا أدرى هل يوجد هذا الكتاب الناموس الأعظم جميعه (الأربعون جزءاً) فى مكان واحد أو لا. لأنى بعد كمال البحث فى فهارس المكاتب، لم اطلع منه إلا على هذه الأجزاء الثلاثة. فأطلب ممن يطلع على شئ منه أن يجتهد فى نشره لعموم النفع به، خدمه لله تعالى، وحبيبه الأعظم صلى الله عليه وسلم. فإن هذا الكتاب لا نظير له فى معناه، ومؤلفه من أجل الأولياء الذين أطلعهم الله تعالى على علو قدر حبيبه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم. وهذا نص الجزء العاشر من كتابه المذكور المسمى بقاب قوسين وملتقى الناموسين قال رضى الله عنه.