تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 137

القول الثامن: قول ابن عباس: مما يكون. قال السبكى: مؤول، أي، مما يكون لو كان - والمعنى، إنك بحالة لو كان لك ذنوب ماضية ومستقبلة لغفرنا لك جميعها لشرفك عندنا. القول التاسع: قال فى الشفا، قيل المراد بما وقع لك من ذنب وما لم يقع، أعلمه أنه مغفور له (1). القول العاشر: قيل أيضاً-المتقدم-ما كان قبل النبوة-والمتأخر عصمتك بعدها، حكاه أحمد بن نصر القول الحادى عشر: قيل المراد ما كان عن سهو (2) وغفلة (3) وتأويل (4)،حكاه الطبرى واختاره القشيرى (5) القول الثانى عشر: قال مكى: مخاطبة النبى صلى الله عليه وسلم، هى مخاطبة لأمته. __________ (1) أنظر (الشفا) للقاضى عياض 2/ 157 (2) فى سهوه صلى الله عليه وسلم تشريع لأمته إنما أنسى لأسن (3) وما غفل إلا عن رتبته العلية التى عرفها صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج وهو من معانى قوله تعالى {ورفعنا لك ذكرك} وقوله تعالى {ووجدك ضالاً فهدى} وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تفضلونى على يونس بن متى). (4) وتأويله صلى الله عليه وسلم حق فإنه صلى الله عليه وآله وسلم لا ينطق عن الهوى (5) واختاره القشيرى فى (لطائف الإشارات) 3/ 418 تفسير سورة الفتح القشيرى:- (514 هـ - 1120 م) عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن القشيرى أبو نصر: واعظ من علماء نيسابور من بنى قشير. علت له شهرة كأبيه. زار بغداد فى طريقه إلى الحج ووعظ بها فوقعت بسببه فتنة بين الحنابلة والشافعية فاستدعاه نظام الملك إلى أصبهان (إطفاءاً للفتنة فى بغداد) فذهب إليه ولقى منه إكراماً حاضر الخاطر، جريئاً له تصانيف -أنظر (الأعلام) للزريكلى 3/ 346