لا يختص به الكائنون فى زمنه إلى يوم القيامة، بل يتناول من ما قبلهم أيضا من عرب وعجم وأسود وأحمر، إنس وجن إجماعا. بل ويتناول الملائكة فى أرجح القولين، كما رجحه ابن حزم والسبكى ونحوه، للبارزى (1) فى توثيق عرى الإيمان وقد اعترضه الشهاب الخفاجى (2) فى نسيم الرياض فى شرح شفاء عياض وعابه وشنع عليه فقال بعد أن ذكر ما أوحاه الله إلى موسى من قوله إنه من لقينى وهو جاحد بأحمد-إلى آخره: واعلم أن معنى كون - أحد من أمة نبى من الأنبياء مكلف باتباعه وباتباع شريعته صلى الله عليه وسلم أن الأمه على قسمين: __________ (1) البارزى [645 - 738 هـ] [1248 - 1338 م [ هبة الله بن عبد الرحيم بن إبراهيم أبو القاسم شرف الدين بن البارزى الجهنى الحموى: قاضى، حافظ الحديث من أكابر الفقهاء الشافعية أهل حماه ولى قضاؤها مدة طويلة بلا أجر. وعين مرات لقضاء مصر فاستغنى وذهب بصره فى كبره له بضعة وتسعون كتاباً " منها (تجريد جامع الأصول فى أحاديث الرسول) خ واظهار الفتاوى من أسرار الحاوى فى فقه الشافعية .... وغيره - أنظر (الأعلام) للزريكلى 8/ 73 (2) الشهاب الخفاجى:-[977 - 1069 هـ] [1569 - 1659 م] هو أحمد بن محمد بن عمر شهاب الدين الخفاجى المصرى: قاضى القضاة وصاحب التصانيف فى الآداب واللغة نسبته إلى قبيلة خفاجة ولد ونشأ بمصر ورحل إلى بلاد الروم، واتصل بالسلطان مراد العثمانى فولاه قضاء سلانيك ثم قضاء مصر ثم عزل عنها فرحل إلى الشام وحلب عاد إلى بلاد الروم فنفى إلى مصر وولى قضاءاً يعيش منه فاستقر إلى أن توفى. من أشهر كتبه: - - ريحانة الألبا (ط) - شفاء العليل فيما فى كلام العرب من الدخيل (ط) - نسيم الرياض فى شرح شفاء القاضى عياض (ط) فى أربع مجلدات وغيره. - أنظر (الأعلام) للزريكلى 1/ 238