ولذا ورد فى الحديث: لوكان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعى (1) وفى التوراة والإنجيل شئ كثير من هذا. ومن قال أن الخطاب فى قوله {ثم جاءكم} لأهل الكتاب المعاصرين للمصطفى، فمعناه أن الله أخذ الميثاق على الأنبياء، أن يبينوا لأولئك المعاصرين للمصطفى - بواسطة أصحابهم خلفا عن سلف - وجوب الإيمان به ونصره. وفى الحديث عن أنس مرفوعا "أوحى الله إلى موسى أنه من لقينى وهو جاحد بأحمد أدخلته النار (2)، قال: يا رب، ومن أحمد؟ قال: ما خلقت خلقا أكرم على منه، كتبت اسمه مع اسمى فى العرش قبل أن أخلق السموات والأرض، أن الجنة محرمة على جميع خلقى حتى يدخلها هو وأمته. قال: ومن أمته؟ قال: الحمادون يحمدونى صعودا وهبوطا وعلى كل حال، يشدون أوساطهم، ويطهرون أطرافهم، أسود بالنهار، رهبان بالليل، أقبل منهم اليسير، وأدخلهم الجنة بشهادة أن لا إله الإ الله. قال: اجعلنى نبى تلك الأمة. قال: نبيها منها. قال: اجعلنى من أمة ذلك النبى صلى الله عليه وسلم. قال: استقدمت واستأخر، أى، فى الزمان. ولكن سأجمع بينك وبينه فى دار الجلال ". انتهى. وورد بمعناه - من طرق كثيرة، (3) __________ (1) الحديث (لو كان موسى) تقدم. (2) الحديث أخرجه أبو نعيم فى (الحلية) عن أنس - أنظر الخصائص الكبرى للسيوطى 1/ 23 - أنظر (سبل الهدى والرشاد) للصالحى (1/ 104) (ط. المجلس الأعلى للشئون الإسلامية) والحديث نقله الشيخ عبد الكبير الكتانى الإدريسى القاسمى الحسنى فى كتاب (لسان الحجة البرهانية) طبعة بيروت ص 8. (3) قول المصنف - ورد بمعناه من طرق كثيرة:
أنظر (الوفا) 1/ 33، (حلية الأولياء) لأبى نعيم ما ورد عن كعب الأحبار، (الخصائص الكبرى) للسيوطى 1/ 20/21، 22، (السيرة الشامية) للصالحى 1/ 103، 104، 105، 106، 107.