تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 12

فتلفت إلى سيدى أبى الحسن الشاذلى و قلت له: إنك رحب الصدر، كثير التحمل، أعفنى مما وكل إلىَ فأخذ يجيبنى بالنفى. وقد ظلوا على إصرارهم وظللت أنا على رفضى قرابة الشهرين إلى أن ذهبوا إلى مولانا الحسين وأتوا به، وعندما رأيته قلت فى نفسى: لا مجال للتراجع، لأننى أعرف جيداً أن مولانا الحسين عندما يحضر فالأمر جد لا هزل. فقال لى: يا بنى سر على بركة الله ولا تضيع وقتك، ومن وكل إليه شيئ أعين عليه .. ثم قال لى: سل ما تريده لنفسك يستجب لك من قبيل الإلهام لا من قبيل الإفتخار، فسألته تحقيق أكثر من ستين مطلباً وهو رضى الله عنه يوقع بالموافقة ومن بعده سيدى إبراهيم الدسوقى. ومن هذه المطالب على سبيل المثال لا الحصر: 1 - ألا ينجذب أحد من أتباع طريقتى، وألا يسلب. 2 - إلغاء الخلوة. 3 - إلغاء السياحة. 4 - أن يكون أتباعى من أوسط الناس .... وهكذا. وبعد الإنتهاء من تحقيق مطالبى، أخذ شروطاً علىّ ومنها: 1 - ألا يأخذ المريد طريقة أخرى. 2 - ألا يسئ العقيدة بمشايخه. 3 - أن يلتزم بالأوراد وإن لم يلتزم فعقابه يتحمله وحده. وكان هذا إذناً بالإرشاد. ثقافته المتنوعة وتمكنه من العلوم المختلفة: