تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 13

قال: - رضى الله عنه - فى أحد الأيام طالبنى سيدى إبراهيم بأن أكف عن قراءة الأوراد إلى حين يعلمه هو فلم أستجب، ولكنه كرر طلبه، فأستجبت لطلبه هذا، ثم أمرنى بعد ذلك بأن أتعلم علم الأوفاق ووصف لى مكان من أتعلم على يديه وعندما ذهبت إليه طلب منى ستين جنيهاً، فأعطيته ما طلب، وأمرنى أن أحضر إليه كل يوم فقلت له: إننى أقيم بالخرطوم، ومن المشقة لى أن أحضر إليك كل يوم فإن شئت كتبت لى درس اليومين أو الثلاثة، ولكنه رفض وصمم على أن أحضر إليه كل يوم وكانت مشقة بالنسبة لى، وقد تعلمت هذا العلم فى زمن قياسى وعلى درجة كبيرة من المهارة حتى أصبح هذا المعلم يستشيرنى فى بعض دقائق هذا العلم، ومن ذلك مثلث الإمام الغزالى المكتمل وخالى الوسط، والمربع والمخمس والمسدس، ثم ذهبت إلى معلم آخر لأتعلم على يديه علم الطلاسم وبرعت فى هذا العلم وتعلمت أيضاً علم الفلك، وكنت عالماً بالأرصاد وهو علم يحتاج إلى دقة الملاحظة. وكنت عالماً بالطب و الصيدلة، وعالجت كثيراً من الأمراض المستعصية، حتى كان الكثير من أمهر الأطباء يعجبون كل العجب من دقة ملاحظتى و تشخيصى للأمراض، وذات يوم عالجت معدة طفل كانت قد توقفت تماماً، فدهنتها بالكبريت بطريقة معينة فعادت إلى حالتها الطبيعية، وعالجت السرطان، والسكر، والذبحة وغيرها، ومع براعتى فى علم الطب والصيدلة فلم أسلم من الإبتلاءات، فمما يثير العجب أننى مريض بالربو وأعانى منه منذ خمسة وثلاثين عاماً، وقد قدم إلىّ أمهر الأطباء، وقاموا بعمل الأشعات اللازمة على صدرى، وعند تشخيصهم يقولون: ليس بك داء .. وأنا أشعر حقيقةً بهذا المرض وكثيراً ما كان يجعلنى لا أستطيع أن أودى الصلاة قائماً. قيامه على خدمة الطريق أكثر ممن سبقوه: