تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 104

الله بكمال الأخلاق، على كل المخلوقين بالأطباق، وقد اشتملت على أربعة فصول، (الفصل الأول) فى ذكر ما فيها من التفاسير (الثانى) فيما يتعلق بها من الإعراب، ... (الثالث) فيما يستنبط منها من تقديم هذا الرسول على سائر الرسل بلا ارتياب، (الفصل الرابع) فى رد من رد كلام التقى السبكى بما هو الصواب، بعون رب الأرباب. (الفصل الأول) قال الله تعالى فى حق من أوجب له التعظيم والمنة {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه} (1)، اعلم وفقك الله أن فى الآية تفاسير عديدة. الأول: أن الله تعالى أخذ الميثاق على الأنبياء، أى على كل نبى، أنه لوبعث محمد صلى الله عليه وسلم، فى زمنه وأدركه، ليؤمنن به ولينصرنه، ويكون تابعا له، مصدقا له، وعلى هذا فتنوين (الرسول) وتنكيره للتعظيم. ويدل على هذا ما رواه ابن جرير (2) وابن كثير (3) عن على رضى الله عنه قال فى تفسير الآية: لم يبعث الله نبيا من آدم فمن بعده، إلا أخذ عليه العهد فى محمد صلى الله عليه وسلم، لئن بعث وهو حى ليؤمنن به ولينصرنه. وأمر أن يأخذ العهد بذلك على أمته، وهو مروى عن ابن عباس أيضا، موقوف عليهما لفظا (4)، __________ (1) آل عمران / 81 (2) ابن جرير (الطبرى):- (360 هـ - 970 م ( أحمد بن محمد أبو الحسن الطبرى طبيب من العلماء من أهل طبرستان كان طبيب الأمير له كتب منها (المعالجة البقراطية) (خ) قال ابن أصيبعة: من أجل الكتب وأنفعها. - أنظر (الأعلام) للزريكلى 1/ 209 (3) تفسير القرآن العظيم (لابن كثير) 1/ 405 سورة آل عمران. (4) الموقوف: ما أضيف الى الصحابه قولا أو فعلا أو تقريرا وخلا عن قرينة الرفع سواء اتصل سنده أم لا فإن وجدت فيه قرينة الرفع كان مرفوعا حكما لا موقوفا كرواية البخارى رضى الله عنه.

أنظر المهذب فى علم مصطلح الحديث / 53