(ومن جواهره) رسالته تعظيم الاتفاق فى آية أخذ الميثاق (1)، وهى هذه بحروفها، قال رحمه الله تعالى: - بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذى أخذ الميثاق على جميع الأنبياء بالإيمان بهذا النبى الكريم، كما أخذ عليهم الميثاق لنفسه بالوحدانية والإقرار بالربوبية، الذى هو أفخم كل فخيم، فأخذ عليهم وعلى أممهم أنهم إن أدركوا زمنه يؤمنوا به وينصروه ويفدوه بأنفسهم من كل خطب جسيم، وينصروا دينه فى الغيبة والحضور، لأنه الدين القويم، والصلاة والسلام على من خص بأخذ هذا الميثاق العميم. وأنزل عليه {وإنك لعلى خلق عظيم} (2)، وعلى آله وأصحابه الذين وفوا بعهودهم، ونصروه وفدوه بأرواحهم عند تبليغ وحى الله الكريم، وعلى من تبعهم فى كل ذلك إلى يوم يبيض فيه وجه كل من لقى الله بقلب سليم. وبعد: فيقول كثير الذنوب، كبير المساوى، أحمد بن محمد بن ناصر السلاوى، حفه الله بلطف سماوى: هذه رسالة تعظيم الإتفاق فى آية أخذ الميثاق ، درجنا فيها مع ما قاله السبكى مدارج الوفاق، وحلنا فيها عن سنن المخالفة والشقاق، إلى سنن الموافقة والارتفاق، راجيا من الكريم الخلاق أن نكون ممن وفى بذلك الميثاق، فى حق من شرفه. __________ (1) من كتاب (جواهر البحار) للشيخ يوسف النبهانى ج 4 من ص 199 إلى ص 211 وهى رسالة ضمن مجموعة مخطوطة بقسم المخطوطات بدار الكتب المصرية بعنوان (شرح الرسالة الكميلية) للإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه. ورقم المجموعة 99 رقم الميكروفيلم 4976 وهى من تأليف العلامة أحمد بن محمود بن ناصر السلاوى .. (2) سورة القلم /4.