تأويل التائية

الصفحة 7

شرابى عذب : الشراب من شرب الماء والشرب الخط من الماء العذب الماء الطيب السهل ، سلسبيل مذاقه : السلسبيل اسم عين فى الجنة قال تعالى {عيناً فيها تسمى سلسبيلا} مذاقه من المذاق والتذوق وهو من قولهم ذاقه شيئاً بعد شئ بتمهل استمتاعاً بالطعم

8 سقيت مريدى من شراب معتق وكفى كأس والخفاء مزيتى

{ قد علم كل أناس مشربهم} 60البقرة { ..بكأس من معين، بيضاء لذة للشاربين }44 ،45 الصافات ، وبعد بيان الرحيق المختوم والعذب السلسبيل يأتي الشراب المعتق الذي أعددته لمريدي الذي أراد إرادتي وقد كان كفي كأسا والكف من المنع وهنا منع بأس التجلي الذي ينتج عن شرب المعتق ولكني أخفي جلاله بتلطف الجمال وتلك مزية لي لاسواي فقد تجلى العطاء بالكف وتخفى الجلال بالجمال . عن معاذ بن جبل قال ( خير الأتقياء الأخفياء الذين إذا حضروا لم يعرفوا وإذا غابوا لم يفتقدوا ) مسند الإمام أحمد سقيت : سقيت من السقاية ويقال سقاك الله والسقاية هى الصواع الذى كان الملك يشرب فيه ،مريدى : من الإقبال على المراد ومن الإرادة وهى المشيئة والمريد الطالب والمحب التابع .

شراب معتق : هى الخمر المعتقة التى لم يفض ختامها أحد ومعتق أيضاً من العتق ويعتق العبد والعتق أيضاً هو الكرم والجمال،والخفاء مزيتى : الخفاء ضد الظهور والمزية مايتميز به الرجل وجمعها مزايا،وعلمى كنز الكنز هو المال المدفون والعلم المضنون .

9 وبعض شرابى أغرق الكل فى الهوى ومنهجى القرآن والله وجهتى

(والنجم إذا هوى )1 النجم ، والهوى هنا هو الحب وليس السقوط فقد أقسم الله في سورة الإسراء بالنجم المفرد في سماء الغيب وهو الحبيب صلى الله عليه وسلم إذا هوى أي إذا عشق وأحب ما ضل في حبه وما غوى ومن هذا الشراب الذي إذا سقي بعضه كل المحبين لغرقوا في حبهم وتاهوا وحاروا.