تأويل التائية

الصفحة 8

{لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} 48 المائدة إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما) الترمذي عن زيد بن أرقم. ولكن منهج التشريع واتباع الكتاب الكريم منعني إلا من العطاء على قدر الإناء.

أغرق الكل : أغرق من غرق الماء إذا غمر فيه تماماً فلا يظهر منه شيئاً الكل الجميع ، فى الهوى : فى الهوى فى الحب ،ومنهجى القرآن : ومنهجى من المنهاج وهو الطريق الواضح ونهجه سلكه ، والله وجهتى : من وجهة لله أى توجه نحوه وإليه.

10 فما فاز فى الأكوان إلا مسالمى وماخاب إلا من أراد عداوتى

{ الذين أمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين} 69 الزخرف { ثم لايجدوا فى أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسملوا تسليماً} 65 النساء من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب حديث قدسي البخارى من حديث أبى هريرة حذر فيه الحق من عداوة الأولياء والصالحين لأن الله قد تكفل بالزود عنهم لانشغالهم به ولم يلتفتوا إلا غيره فياسعد من كان سلما لأولياء الله ولما سأل الحبيب صلى الله عليه وسلم من هم أولياء الله قال (الذين إذا رؤوا ذكر الله) الطبراني وأبو الشيخ عن بن عباس ، فالفوز في الدنيا لكل من في الأكوان حب أولياء الله والخيبة في الدنيا والآخرة لمن عاداهم ولو بالإشارة .

فما فاز فى الأكوان: الفوز النجاة والظفر بالخير ،الأكوان : مفردها كون فسبحان مكون الأكوان أى كل ما كونه الله بكلمة كن ،مسالمى : من المسالمة والمصالحة والتسليم وبذل الرضا بالحكم والتسليم السلام ،وما خاب : من خاب يخيب خيبة إذا لم ينل ما طلب والخيبة الفشل ،أراد عداوتى : أراد أى شاء وطلب عداوتى العدو ضد الولى والجمع أعداء وعدو بين العداوة.