تأويل التائية

الصفحة 72

102 ويصدق برهان الإله بقوله مفاتيح أهل الله فى طى قبضتى

{ يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نوراً مبينا فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم فى رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطاً مستقيماً} 174 النساء ، وإن شيخي السيد إبراهيم الدسوقي أكبر برهان على صدق ما جاء في كتاب الله عن أولياء الله وتفانيهم في خدمة دين المصطفى صلى الله عليه وسلم لذا سلم له كل مفاتيح الإرشاد وتبعه كل أهل الله لرسوخ قدمه في الولاية .

ويصدق من الصدق فى الحديث برهان الإله أى حجة الله البالغة السيد إبراهيم القرشى الدسوقى بقوله بكلامه الذى يتكلم أو تكلم أو سيتكلم به مفاتيح ما يفتح به وهى جمع مفتاح وكله مشتقة من الفتح ، أهل الله الصالحين فى طى من قولهم يطون طيا عكس البسط ، قبضتى أى جمعت وكل مما يجمع عليه الكف فهو قبضة .

103 عجباً تغار الشمس منى فاشهدوا يوماً يقول الحق فيه مقالتى

{ وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون، ووفيت كل نفس ما عملت وهو أعلم بما يفعلون 70،69} الزمر وقال الله عز وجل: ليس كل مصل يصلي، إنما أتقبل صلاة ممن تواضع لعظمتي، وكف شهواته عن محارمي، ولم يصر على معصيتي، وأطعم الجائع، وكسا العريان، ورحم المصاب وآوى الغريب كل ذلك لي، وعزتي وجلالي إن نور وجهه لأضوء عندي من نور الشمس، على أن أجعل الجهالة له حلما، والظلمة نورا يدعوني فألبيه، ويسألني فأعطيه، ويقسم علي فأبره، أكلأه بقربي، وأستحفظه ملائكتي، مثله عندي كمثل الفردوس لا يتسنى ثمرها ولا يتغير حالها.الديلمي عن حارثة بن وهب).

عجباً من التعجب تغار أى تختفى ومنه قوله تعالى { يصبح ماؤها غورا } أى يختفى فى باكن الأرض فلا تستطيع له طلبا.