تأويل التائية

الصفحة 73

وهنا كما ورد فى الحديث فيما معناه : انهم عبادى أضوء من نور الشمس ، أى نورهم يفوق نور الشمس فلا يظهر ضوءها بجانبه فاشهدوا أى فشاهدوا لأنكم ستكونوا حاضرين تلك الواقعة فاشهدوا ذلك المشهد لى. يوماً يقول الحق والحق اسم من أسماء الله تعالى يقول يتكلم فيه فى ذلك اليوم مقالتى كلامى وما أقول وقلت لأننى لا أقول إلا حقا فإن الحق هو قولى فلا عجب أن يكون ذلك الأمر. 104 أنانيتى حيث الأنا بإنائها وإن إناء الغيب ذو الأحدية وهنا نعود للبيت الأول من التائية فالأنانية هي مصدر(إني) أو أصلها وحينما يتحدث الشيخ عن إنيته لابد من التمييز ما بين الواحدية والأحدية فالناس يخلطون بينهما ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما طلبوا منه وقالوا (إنسب لنا ربك) فنزل قوله تعالى (قل هو الله أحد) أي المتفرد في غيبه ووجوده ولكن الواحد متفرد في غيبه متعدد في وجوده في كل مكان بتنزل في غير نزول أو حلول كما أشعة الشمس كل شعاع منها واحد متعدد مع غيره من الأشعة ولله المثل الأعلى .

أنانيتى حيث ظرف مكان وزمان الأنا بإنائها الإناء معروف وهنا كناية عن المصدر الذى منه وفيه الأنا ، و إناء الغيب أي حضرة غيب الأحدية حيث تولد النور النبوي للمصطفى صلى الله عليه وسلم ذو الأحدية وهى المكانة والدرجة لأعلى مراتب التوحيد .