تأويل التائية

الصفحة 69

يغان على عين أى يغطى على عين المشاهد فيحجب عن المشاهدة وهى الرؤية ، يقارف من الاقتراف وهو الاكتساب ريباً من الريب وهو الشك فى عظيم مكانتى فى عظمة وجلال وقدر مكانتى أى منزلتى عند الله رضى الله عنه.

97 شاهت وجوه القوم ما لم يشهدوا بأن أمينى راسخ فى الولاية

{ لكن الراسخون فى العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك } 162 النساء{ الراسخون فى العلم يقولون آمنا به } 11 الجمعة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة بدر أخذ حفنة من تراب رمى بها فى وجوه الكفار وهو يقول شاهت الوجوه شاهت الوجوه ،وإن عدم الإقرار بولاية الشيخ إبراهيم والبيعة له من القوم أي أرباب الذكر والولاية تسلبهم ولايتهم ومشاهداتهم فالحذر ثم الحذر .

شاهت الوجوه أى قبحت الوجوه مالم يشهدوا ما لم يقروا بالشهادة وهى الخبر القاطع بأن أمينى راسخ فى الولاية ، الأمين هو حامل الأمانة راسخ ثابت فى الولاية ، والولاية هى السلطان والولاية هى القرب والدنو.

98 قضيت قضاءاً واقتضيت مشيئة أجبت لداعى الله أول مرة

{ ومن لم يجب داعى الله فليس بمعجز فى الأرض } 5 الأحقاف ،} لَهُم مَّا يَشَاءونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ } 34 الزمر وأخرج أحمد والنسائي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه قلنا: يا رسول الله كلنا يكره الموت قال: ليس ذلك كراهية الموت ولكن المؤمن إذا احتضر جاءه البشير من الله بما هو صائر إليه، فليس شيء أحب إليه من أن يكون لقي الله فأحب الله لقاءه، وإن الكافر والفاجر إذا احتضر جاءه بما هو صائر إليه من الشر فكره الله لقاءه ، إن الناس يتمنون البقاء في الحياة الدنيا يستكثرون من لذاتها ولكنني علمت ما أعد الله لي من الكرامة فأحببت لقاءه بما لي من مشيئة عنده قضيت رضا بالقضاء وفرحة باللقاء أجبت داعي حبيبي مسرعا إليه .