تأويل التائية

الصفحة 68

95 ألا إن نكران الجميل كبيرة كذلك دعوى العلم أقبح ترة { ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير } 237 البقرة ، الأخبار الواردة في الكبائر حكى المصنف عن أبي طالب المكي أنه قال: الكبائر سبع عشرة جميعها من جملة الأخبار، وجملة ما اجتمع من قول ابن عباس وابن مسعود وابن عمر وغيرهم الشرك بالله، الإصرار على معصيته ، والقنوط من رحمته، والأمن من مكره، وشهادة الزور، وقذف المحصن، واليمين الغموس، والسحر، وشرب الخمر والمسكر، وأكل مال اليتيم ظلما وأكل الربا، والزنا، واللواط والقتل، والسرقة، والفرار من الزحف، وعقوق الوالدين ، وأخرج أحمد والترمذي عن أَبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:مَنْ لم يَشْكُرِ النّاسَ لَمْ يَشكُرِ الله فقد أمرنا الله بعدم نسيان الفضل وحذرنا الحبيب من عدم تقديم الشكر لأرباب النعم علينا فمن لم يفعل فقد ارتكب كبيرة كمدعي العلم وهو ليس بعالم فتلك أقبح خيبة تقع من العبد وعليه .

آلا إن نكران الجميل جحود الجميل كبيرة من الكبائر ، كذلك دعوى أى ادعاء العلم المعرفة أقبح من القبح وهو ضد الجمال ترة ، الترة هى القطع والإبعاد والانفراد وقيل الترة أي الخيبة.

96 يغان على عين المشاهد عندما يقارف ريباً فى عظيم مكانتى

{ ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأمانى حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور } 14 الحديد ، أخرج أحمد عن الأغر المزني قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله كل يوم مائة مرة ) ويقول السادة الصوفية أن سيدنا الصديق مر ذلك به فقال في نفسه أيغان على قلبك ياحبيب الله ؟ فرد عليه الحبيب بقوله (غين أنوار لا غين أغيار) ولكن من وصل درجة المشاهدة ورسخ في ولايته لايستطيع أن يعرف مكانتي فلا يرى في أي ولاية لإختلاف المقامات فيغان على قلبه بغين الأغيار .