94 صببت على الجرداء مائى أنبتت وأثمر نبتى بين يوم وليلة { إنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حباً وعنباً وقضباً وزيتوناً ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا } 26 ، 27، 28، 29 عبس{ ....وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ {5 } الحج ،إن المدد النوراني للأرواح والأجساد كالغيث للأرض إذا نزل صبا إهتزهت الأجساد بالذكر والصلاة على الحبيب لتنبت العشق فتهيم الأرواح بالشوق وبالوجد فتدخل عالم المشاهدات لتجني ثمارها بين يوم وليلة .
صببت من باب صب الماء أى سكبه على الجرداء أى العارية الخالية بلا زرع ولا ماء مائى أنبتت هنا يكنى رضى الله عنه عن القلوب الخالية من العلم كالجرداء الأرض الميتة وقد حيت بل وأنبتت بل وأثمرت والماء هو ما به هذه القلوب مدت وهو العلم فأحياها من موت الجهل. أثمر من الثمر وهو الإجتناء نبتى أى نباتى والياء إضافة له رضى الله عنه بين يوم وليلة أى بين عشية وضحاها فسبحان من أحيا هذه القلوب بالعلم كما أحيا الأرض بعد موتها.