تأويل التائية

الصفحة 66

92 سقيت كما يسقى الغمام من الظما عفوت كما يعفو القدير بقدرتى { فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه } 22 الحجر{ وأسقيناكم ماء فراتا }28 المرسلات{ خذ العفو وامر بالعرف وأعرض عن الجاهلين } 99 الأعراف{ والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس } 134 آل عمران ، أخرج أحمد وأبو داود من طريق عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: ما من عبد ظلم مظلمة فعفا عنها إلا أعز الله بها نصرهوذلك أن الإمداد الذي تلقيته ما أبقيته بل أفضت به إلى كل ظمآن متشوق كما أن من جاروا علي ماانتصرت لنفسي قط لأن الله يدافع عن الذين آمنوا.

سقيت من السقاية وكما يسقى كما للتشبيه يسقى الغمام أى يصيب ويغيث ويروى الغمام السحاب من الظمأ من العطش ،عفوت من العفو عن الذنب وهو تركه ولم يعاقبه كما يعفو القدير والقدير من أسماء الله تعالى ومنه قوله { إن الله على كل شئ قدير } بقدرتى وهذه هى الأخلاق النبوية وهم من ورثتها ( العفو عند المقدرة ).

93 غفوت كما تغفو الطيور مع الجوى ولست أخا غفل فنومى يقظتى

{ تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا } 16 السجدة،أخرج القرطبي قال ابن عباس: (في ابن آدم نفس وروح بينهما مثل شعاع الشمس، فالنفس التي بها العقل والتمييز، والروح التي بها النفس والتحريك، فإذا نام العبد قبض الله نفسه ولم يقبض روحه) وقالت السيدة عائشة رضي الله عنها (قلت: يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ فقال: يا عائشة عيناي تنامان ولا ينامُ قلبي) موطأ مالك .

غفوت من الغفوة وهى النومة الخفيفة وكا للتشبيه تغفو الطيور باليقظة مع التسبيح مع الجوى والجوى شدة الحرقة فى العشق وشدة الوجد ،ولست أخا غفل أى لست من أهل الغفلة والغافل عكس الذاكر فنومى يقظتى أى أن الذكر دائم والغفلة منتفية فيكون فى هذه الحالة ذاكراً دائماً فى كل الأحوال وعبادة لا تنقطع.