تأويل التائية

الصفحة 65

مشيت من المشى وهو السير وكما يسرى النسيم وكما بكاف التشبيه يسرى من سرى إذا سافروا ليلا ومشى ليلا النسيم الريح الطيبة على الربا والربا جمع ربوة وهى المرتفع من الأرض. وأصمت صمت الزمهرير وأصمت من الصمت وهو السكون وصمت الزمهرير أى سكوت الزمهرير وهو شدة البرد أو شدة الحر يسمى زمهريرا بقفرة أى من القفر والقفار وهى المفازة التى لا زرع بها ولا ماء جافة لا خير ولا ظلال فيها .

91 حنوت كما يحنو الرحيم بقومه قسوت لما تدعوا إليه ضرورتى

{لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم} 128 التوبة وقال صلى الله عليه وسلم(اللهم إني أتخذ عندك عهدا لن تخلفنيه، فإنما أنا بشر: فأيما مؤمن آذيته أو شتمته أو جلدته أو لعنته، فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها اليك يوم القيامة ) متفق عليه عن أبي هريرة ،واقتداء بجدي المصطفى دعوتكم إلى سبيل ربي بالحكمة والموعظة الحسنة ولكن إذا اعوج أحدكم عن سواء السبيل أو إذا شرد شارد عن القطيع فلابد من رده ولو بما لايحب من عصا الراعي

حنوت من الحنان وهى الرحمة كما يحنو الرحيم كما يرحم الرحيم بقومه أى بجماعته كما {بالمؤمنين رؤوف رحيم } صلى الله عليه وسلم ، قسوت من القسوة ويقال عند الحكماء ( وقسا ليزدجروا ومن يك راحما فليقسوا أحيانا على من يرحم) لما تدعو إليه ضرورتى أى لما تحتم على حاجتى والضرورة هى الحاجة الماسة .