78 تهب على أهل الغرام لواقحى وعاتيتى تأتى على ذى الجهالة
{ وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه } 22 الحجر { وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية } 6 الحاقة ،إن الذي يلتحق برفقة الصالحين تصيبه نفحات خيرهم وبرهم فينمو إيمانه ويربوفي حبه لله ورسوله ، كما أن من عاداهم بجهله وبسوء ظنه فقد بارز الله بالمحاربة ، والرياح اللواقح أربع لاخامس لهم تهب من الجهات الأربع لتحمل حبوب اللقاح فتزدهر الحياة النباتية ،أما الصرصر العاتية فهي رياح بريمية ساخنة تدخل في جوف الموعود بالعذاب فتفرغ أحشاءه فيصير كأعجاز نخل خاوية .وقد روى الطبراني والهيثمي من حديث النبي صلى الله عليه وسلم لجابر بن عبد الله بن خزيمة (وأما منشأ السحاب: فإنه ينشأ من قبل الخافقين، ومن بين الخافقين تلجمه الصبا والجنوب ويستديره الشمال والدبور. وأما الرعد: فإنه ملك بيده مخراق، يدني القاصية ويؤخر الثانية، فإذا رفع برقت، وإذا زجر رعدت، وإذا ضرب صعقت.)
تهب يقال هبت الريح إذا ثارت على أهل الغرام أهل الحب فى الله لواقحى هى الرياح اللواقح التى تجمع السحاب وتنشئه وتلقح الزرع فيزداد الخير وهى لا تأتى إلا بالخير وهنا تلقح قلوب المؤمنين بالإيمان والعلم يزدادوا إيمانا مع إيمانهم ،وعاتيتى هى الريح العاتية وهى الجبارة الشديدة وهى ترسل بالعذاب على أهل الضلال والكفر والعياذ بالله أعاذنا الله منها وما يتأتى فيها .
79 وريح رُخائى تحمل الخير للدنا أصيب بها من ترتضيه إصابتى
{ فسخرنا له الريح تجرى بأمره رخاءً حيث أصاب } 26 ص وريح الرخاء ريح رقيقة شفافة ولكنها صلبة كالحديد وكان سيدنا سليمان عليه السلام يحمل عليها جنوده في سائر ملكه وهي التي تحمل الأولياء من أمة الحبيب وعليها يتعلمون صنوف اللغات والعلوم لخدمة دين الحبيب في كل الأرجاء .