تأويل التائية

الصفحة 58

وريح رخائى أي ريح الخير ويقال رخاء العيش وسخاء العيش وكله عكس البؤس والشقاء والشدة أى أنها ريح خير صرفه تحمل الخير للدنا أى تحمل كل الخير للدنا والدنا جمع دنيا،أصيب من الإصابة ومن التصويب فى الرمى ومن ترتضيه إصابتى ترتضيه من الرضا والتسليم والسعادة بأن تصيبه رميتى وعطائى .

80 وإن صبا نجد تفوح بعطرها يشم شذاها من يذوق صبابتى

{ وهديناه النجدين } 10 البلد فهناك نجدين إختر مايحلو لك فهذا نجد التقى حيث تلقى ريح الصبا من الصبابة والرضا وقد قال العارفون هبت سحرا فينا أنفاس ربى نجد فالمهجة قد ذابت بالشوق وبالوجد وهي ريح تصيب المتعرضين في ليالي يتساوى فيها الليل مع النهار تهب وقت السحر يتنسمها العارفون فتزيدهم حبا في الله ورسوله وتشحذ هممهم في السير إلى الله يريدون وجهه الكريم وأما الآخر فهو نجد الفجور والعياذ بالله حيث أتباع الشيطان والنفس والهوىوالدنيا .

وإن صبا نجد الصبا هى ريح الصبا وهى ريح طيبة تهب من تحت العرش وقت الفجر على قلوب المؤمنين والنجدين أى الطريقين والنجد هو الطريق وصبا نجد أى رياح الطريق إلى الله والسالكين إليه تفوح من فاحت ريح المسك وفاح الطيب والفوح لا يكون إلا للرائحة الطيبة الزكية فقط بعطرها بطيبها والعطر هو الطيب ،يشم من الشم وهى الحاسة المعروفة وشذاها من الشذى وهو حدة زكاء الرائحة الطيبة ومن يذوق صبابتى يذوق من الذوق والتذوق والمذاق وصبابتى من الصبابة وهى العشق والشوق.

81 وإنى غواص البحار وأنتقى جواهر مكنون العلوم بهمتى

{ إنه لقرآن كريم فى كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين } 79 الواقعة القرآن الكريم والقرآن العظيم والقرآن المجيد كلها صنوف للعلوم القرآنية والقرآن الكريم مكنون في بطون الآيات لايستخرجها من أغوارها إلا الذين يريد الله أن يذهب عنهم الرجس ويطهرهم تطهيرا فهم المطهرون الذين علمهم الله من لدنه علما