تأويل التائية

الصفحة 49

وقطع مفتون الجمال المفتون كل من أفتتن فذهب ماله أو عقله ومنه قوله ( وفتناك فتوناً) والفتنة أيضاً الاختبار والامتحان مثلما يفتن الذهب أى يدخل النار ليختبر جودته. ويشهد من المشاهدة وهى الشهود حال وجمعه أحوال وهى مايكون عليه من أحوال وحال السكر أى غياب العقل من النشوة فلا يعى مايفعله لغياب عقله والسكران وهو عكس الصاحى الملكية. من التملك وهى غلبة الحال الذى يملكه قهراً عنه فلا يستطيع له رداً فيغيب عقلاً وقلباً مأخوذاً فى هذا الجمال .

66 خزائن أرض الله ملك يمينها تقرب من شاءت وبعداً لشامت

{ قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ {55} وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاء وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ {56 يوسف} وقال {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ {41}الحج ، هكذا دائما أولياء الله إن مكنهم الله تبارك وتعالى في خزائن الأرض أمروا بالمعروف فيقربون من أمر به وبعدا لأهل المنكر (لاكيل لكم عندي ولاتقربون)

خزائن وهى مايخزن فيه ماينفع الناس ملك يمينها اليمين هو القوة وأيضاً الملك كقوله تعالى { قل اللهم مالك الملك }، تقرب من التقريب والقرب هو الدنو من شاءت. من أرادت وبعداً من الإبعاد والطرد لشامت والشامت من الشماتة وهى الفرح بالبلية ومنه قوله تعالى {إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك سيئة يفرحوا} والعياذ بالله .