تأويل التائية

الصفحة 48

64 ويشهد رب البيت طهراُ وعفة وناطق مهد قال برءاً لساحتى { وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين. فلما رءا قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم. يوسف أعرض عن هذا} 28 يوسف،كما أن للباطل جنود فإن للحق رجال انبروا مدافعين عن الطريقة بغير علة ولاذلة إلا ابتغاء مرضاة الله العلى الكبير ، كما أن توارد الشباب للهداية في مهد الطريقة كان أكبر دليل على البرء والعفة فالمورد العذب كثير الورود .والمهتدي إلى ذكر الله الذي عرف معنى قوله تعالى (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا....) وعرف معنى قول الحبيب صلوات الله وسلامه عليه (لايزال لسانك رطباً بذكر اللّه تعالى أخرجه الإمام أحمد) هو وليد مهد الهداية قولهم هو دليلي على براءة ساحتي ونبل مرادي

ويشهد من الشهادة ورب البيت صاحب البيت طهراً وعفة .والطهر التنزه عن الأدناس والعيوب والعفة البعد عن الحرام .ناطق مهد وهو من ينطق فى المهد والمهد ماينام فيه الطفل وتمهده له وناطق مهد أى مهتدى من الهداية وهى عكس الضلال قال برءاً من التبرئة من التهم لساحتى من ساحة وجمعها سوح وساحات وهى باحة الدار وساحتى أى دارى المنسوبة إلى.

65 وقطع مفتون الجمال أصابعاً ويشهد حال السكر بالملكية

{ فلما علمت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكئاً وآتت كل واحدة منهن سكيناً وقالت أخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاشا لله ما هذا بشر إن هذا إلا ملك كريم} ولكن انتشار وازدهار الطريقة بالهداية لكل من أراد كان مذهلا للعقول والقلوب فشهد الناس بعد سكرهم بهذا الجمال وتلك المحبة ونور الهداية بأنه عهد الملائكة برجوع الناس إلى الذكر والصلاة على الحبيب الذي يصدق قوله(أن الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء".في الترمذي عن سعد وابن عمر وجابر وأنس رضي الله عنهم).