67 وتقبل مزجاة البضائع منة تكيل بإمداد تكال بجفوة { فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُواْ يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَاالضُّرُّ{87}وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ إِنَّ اللّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ {88} يوسف} وقال صلى الله عليه وسلم (اصنع المعروف إلى من هو أهله وإلى من ليس أهَله، فإن أصبت أهَله فهو أهلُه وإن لم تصب أهلَه فأنت من أهلِه) رواه الخطيب في رواة مالك عن ابن عمر، وابن النجار في تاريخه، وكذلك كان سيدي فخر الدين يقبل مزجاة البضائع منة ولكن غير أهله قابلوا الجود بالجحود وتلك سنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلا
تقبل من القبول وهو عكس الرفض مزجاة البضائع أى البضائع البائرة القليلة منةً من المن ومن أسماء الله تعالى المنان،تكيل من الكيل بإمداد وهو العون والمدد ، تكال بجفوة الجفوة من الجفاء والمجافاة وكلها من جفاء القلب.
68 وترفع من جادت عليه بعطفها ويسجد كل سجدة الأبدية
{ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا ......{100} يوسف} ولكن السعيد الذي بايع واعتقد وهوالذي ينال رضا الله وعطف أولياؤه الصالحون الذين بالسير على دربهم تكون الرفعة في الدرجات والزيادة في الحسنات وكلما دنا من الأنوار الإلهية زادت سجوده حتى يسجد قلبه لله سجدة أبدية لا يلتفت بعدها لغير البارئ تبارك وتعالى
وترفع من الرفعة والشرف من جادت عليه من الجود والكرم بعطفها من العطف وهو الإشفاق،ويسجد من السجود كل سجدة الأبدية من الأبد وهو الدهر والدائم بلا انقطاع فإذا قلنا إلى الأبد أى دائماً أبداً والسجود إشارة للقرب والتقريب من قوله تعالى { كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ {19} العلق} والحديث (عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء (رواه مسلم في صحيحه)).