تأويل التائية

الصفحة 42

56 وإنى حق والحقيقة أودعت غيابة جب يوسفى بفطنة {قال قائل لاتقتلوا يوسف وألقوه فى غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة} 10 يوسف ، ومن الحقائق أن طريقة سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه هي آخر الطرق في الظهور ولذا كان يجب أن تصان حتى وقت ظهورها ولذلك أودعت في غيوب الجمال بذكاء لأن من شدة الظهور كان الخفاء فإذا ظهرت وجب لها البيعة متمثلة في الشيخ كما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم (وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، سيكون بعدي خلفاء فيكثرون قالوا: يا رسول اللَّه فما تأمرنا؟ قال: أوفوا ببيعة الأول فالأول، ثم أعطوهم حقهم، واسألوا اللَّه الذي لكم فإن اللَّه سائلهم عما استرعاهم . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.)

وإنى حق. والحق ضد الباطل والحقيقة وهى أعلى درجات اليقين أودعت . من الوديعة واستودعه مالاً استحفظه إياه ، غيابة الجب. قعر البئر ويوسفى إشارة للجمال وكل جميل فهو يوسفى بالكناية والفطنة. كالفهم وفى الحديث ( المؤمن كيّس فطن) أى ذو فطنة وفهم .