تأويل التائية

الصفحة 37

50 تخط يمينى محو شقوة تابعى ومرتعى الكرسى واللوح خلوتى {يمحو الله مايشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} 39 الرعد ومن أقوال سيدى عبد السلام بن بشيش ( ربنا لاتجلب لطريقنا شقى وإن جلبته فشفعنا فيه)واحتج أبو سلمة بقوله عليه الصلاة والسلام: (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط) ثلاثا؛ رواه مالك. وعن أبي عثمان النهدي أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان يطوف بالبيت وهو يبكي ويقول: اللهم إن كنت كتبتني في أهل السعادة فأثبتني فيها، وإن كنت كتبتني في أهل الشقاوة والذنب فامحني وأثبتني في أهل السعادة والمغفرة؛ فإنك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أم الكتاب. وقال ابن مسعود: اللهم إن كنت كتبتني في السعداء فأثبتني فيهم، وإن كنت كتبتني في الأشقياء فامحني من الأشقياء واكتبني في السعداء؛ فإنك: تمحو ما تشاء وتثبت؛ وعندك أم الكتاب.

تخط يميني من خط بالقلم أى كتب، يمينى وهى يمين الإنسان وهى من اليمن والبركة وأيضاً اليمين هى القوة والمحو عكس الإثبات ويمحو محواً أى محا أثره والشقوة من الشقاء، تابعى السائر خلفى المقتدى بى، ومرتعى من قوله ( نرتع ونلعب) أى ننعم ونلهو والمرتع هو الموضع للهو والكرسي من قوله تعالى (وسع كرسيه السموات والأرض) وقال ابن عباس رضى الله عنهما هو العلم ، وروى عن عطاء أنه قال ( ما السموات والأرض فى الكرسى إلا كحلقة فى فلاة) واللوح . هو من قوله ( فى لوح محفوظ) وهو مستودع مشيئات الله تعالى أودعها الله فيه خلوتى. من الخلوة وهى الإنفراد .