تأويل التائية

الصفحة 30

أنظرمن النظر والنظرة وهى التأمل بالعين والناظر الحافظ المراقب فى قلب المحب فيرتقى من الارتقاء والصعود والرقى فى العلم والمنازل درجة درجة ، المعارج . المصاعد والعروج الصعود أهل الله: الصالحين خاصته من خلقه والسر أى سر الارتقاء من نظرتى من نظرتى مراقبتى وحفظى .

40 يعاهدنى المثبوت فى اللوح مسعدا يعاندنى الأشقى ولو بالإشارة

وفي الصحيحين عن أنس بن مالك: إن الله قد وكل بالرحم ملكاً، فيقول: أي رب، نطفة أي رب، علقة؟ أي رب، مضغة؟ فإذا أراد الله أن يقضي خلقاً قال الملك: أي رب، ذكر أم أنثى؟ شقي أم سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب ذلك في بطن أمه. وكل ذلك مثبوت في اللوح المحفوظ فالمكتوب سعيدا يجلبه سعده لعهدي والسير على طريق هداي {...وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا} 34 الإسراء وأما الشقي فيعرف بين الناس بمعاداته لي ولو بالمحاربة أو بالتلفظ أو بالإشارة ، {

سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى {10} وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى {11} الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى {12} ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى {13} قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى {14} وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى {15} } الأعلى

يعاهدنى من العهد وهو الأمان واليمين والميثاق ، المثبوت الثابت المدون فى اللوح مسعدا أى من السعداء ، يعاندنى الأشقى يخالفنى ويعارض من المعاندة الأشقى. الشقى المبالغ فى الشقاء وهو عكس السعيد ، ولو بالإشارة من باب أشار إليه باليد أو أشار عليه بالرأى وهو عنيد فى كل الأحوال والعياذ بالله.