تأويل التائية

الصفحة 29

38 وأسمع صوتى للمريد فيهتدى إلى باب عز الله من بعد شقوة يقول الحق (كلا بل ران على قلوبهم ماكانوا يكسبون) 14 المطففين يخلط الناس في أعمالهم وعقائدهم فيغان على القلب وتنسد الحواس ولكنني أسمع صوتي لتلك القلوب الغارقة في سباتها فتنتبه للبحث عن طريق الهداية والخروج من شقوة المعاصي ويقول الحبيب صلى الله عليه وسلم (إن الله يفرح بعودة عبده التائب كما تفرح الأم بعودة وحيدها الغائب) فيجد عز الطاعة بعد ذل المعصية .{ربنا إننا سمعنا منادياً ينادى للإيمان أن أمنوا بربكم فآمنا...}193آل عمران {........

وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ {8} }المنافقون

أسمع صوتى باب أسمعه الحديث أى أوصل إلى سمع محدثى ماأقول وأسمعه للمريد المحب فيهتدى:يسترشد ويستدل بما أسمعه إياه ،إلى باب . نحو باب عز الله ومن اسمائه العزيز أى منيع الحمى وعز الله أى مايعز الله به أوليائه فهو به فى عزة سرمدية دائمة ، من بعد شقوة أى من بعد الشقاء والضلالة .

39 وأنظر فى قلب المريد فيرتقى معارج أهل الله والسر نظرتى

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ْوَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ104 البقرة فكما أمر الصحابة بطلب النظرة من الحبيب صلى الله عليه وسلم وذلك للعون على السير إلى الله والترقي في معارج أهل الله ، فإن الشيخ رضي الله عنه يختص المريد السالك بذكر الإسم الله والصلاة على الحبيب صلى الله عليه وسلم بالهمة في الأوراد كما سبق أو بالمدد بالأنوار وإيقاد مشكاة القلب أو بالنظر في قلبه وهي أعلى أنواع الإمداد للمريد المحظوظ المخصوص بالأسرار ولولا الإيثار ما كانت الأسرار ، { ..وماينزل من السماء ومايعرج فيها..} 2 سبأ