استعذب الشئ أى عده عذباً وطيباً البلوى من الابتلاء وهى الاختبار وصبرى مطيتى المطية هى كل ما يمتطيه الرجل فى سيره وسميت الإبل المطايا .
35 وأعزف ألحانى فيطرب عاشقى وأوقد مشكاة المريد بلمعتى
إن حادي العيس حسن الصوت يحث السالكين بإسراع الخطى إلى الله في نشوة وتشوق (رويدا أنجشه رفقا بالقوارير) فإن طربوا رقصوا وبلمع برق الشيخ الذي يتطاير مع انغامه يوقد فتيل مصابيح القلوب التي تبغي الوصول إلى الله فتجد في سيرها بترتيل اورادها والمداومة على ترديد إسم المحبوب دون طلب لمنفعة أو دفع لمضرة ، والشيخ يعطيك الهمة على المدامة فعليك مداومة السماع وتمام الإنصياع . { مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح زجاجة والزجاجة كأنها كوكب درى يوقد من شجرة مباركة زيتونة لاشرقية ولاغريبة يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نورٌ على نور يهدى الله بنوره لنوره من يشاء} 35 النور
العازف هو اللاعب والمغنى والمعازف الملاهى ،ألحانى من اللحن وهو إذا كان أحسنهم قراءة أو غناء والتلحين فى القراءة هو إذا طرب بها وغرد فيطرب عاشقى التطريب فى الصوت هو مده وتحسينه والطرب هو خفة تصيب الإنسان لشدة السرور أو الوجد والحزن ويقال اهتز طرباً ،عاشقى من العشق وهو الحب الشديد ، أوقد من قولهم أوقد السراج إذا أشعله والمشكاة هى الكوة فى الحائط يوضع بها السراج والمريد المحب بلمعتى من باب لمع البرق أى أضاء.
36 وأنفخ فى روع المريد فينتقى جواهر علم الأولين بنفختى
(دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فوجد الناس قد اجتمعوا على رجل فقال من هذا ؟ قالوا هذا فلان النسابة ، فقال علم لاينفع وجهل لايضر) فبدلا من انشغال المريد بعلم كهذا أنفض الغبار عن قلبه بنفخة في روعه فتتفتح آفاقه للعلم السمين (وعلمناه من لدنا علما) يتعلم العلم الذى يصلح به دينه ودنياه وتلك جواهر علوم الأولين السابقين والأولياء الصالحين .