قال لهما سيدي أحمد رضي الله عنه لا حاجة لي بمفاتيحكما ما آخذ المفتاح إلا من الفتاح قال سيدي حسن فلما فرغ سيدي أحمد من زيارة أضرحة أولياء الله بالعراق كالشيخ عدي بن مسافر والحلاج وأضرابهما خرجنا قاصدين إلى ناحية طنطا فأحدق بنا الرجال من سائر الأقطار يعاندوننا ويعارضوننا ويثاقلوننا فأومأ سيدي أحمد رضي الله عنه إليهم بيده فوقعوا أجمعين فقالوا له يا أحمد أنت أبو الفتيان فانكبوا مهزومين راجعين. ومضينا إلى أم عبيدة فرجع سيدي حسن إلى مكة وذهب سيدي أحمد رضي الله عنه إلى فاطمة بنت بري وكانت امرأة لها حال عظيم. وجمال بديع. وكانت تسلب الرجال أحوالهم فسلبها سيدي أحمد رضي الله عنه حالها. وتابت على يديه. وإنها لا تتعرض لأحد بعد ذلك اليوم. وتفرقت القبائل الذين كانوا اجتمعوا على بنت بري إلى أماكنهم وكان يوماً مشهوداً بين الأولياء. ثم إنس يدي أحمد رضي الله عنه رأي الهاتف في منامه يقول له يا أحمد سر إلى طنطا فإنك تقيم بها، وتربي بها رجالاً، وأبطالاً، عبدالعال وعبدالوهاب وعبدالمجيد وعبدالمحسن وعبدالرحمن رضي الله عنهم أجمعين، وكان ذلك في شهر رمضان سنة أربع وثلاثين وستمائة.