انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 100

فدخل رضي الله عنه مصر ثم قصد طنطا فدخل على الحال مسرعاً دار شخص من مشايخ البلد اسمه ابن شحيط فصعد إلى سطح غرفته وكان طول نهاره وليله قائماً شاخصاً ببصره إلى السماء، وقد انقلب سواد عينيه حمرة تتوقد كالجمر، وكان يمكث الأربعين يوماً وأكثر لا يأكل ولا يشرب ولا ينام، ثم نزل من السطح وخرج إلى ناحية فيشا المنارة فتبعه الأطفال، فكان منه عبدالعال، وعبدالمجيد، فورمت عيني سيدي أحمد رضي الله عنه فطلب من سيدي عبدالعال بيضة يعملها على عينه فقال وتعطني الجريدة الخضراء التي معك فقال سيدي أحمد رضي الله عنه له نعم فأعطاها له فذهب إلى أمه فقال هنا بدوي عينه توجعه فطلب مني بيضة وأعطاني هذه الجريدة فقالت ما عندي شيء فرجع فأخبره سيدي أحمد رضي الله عنه فقال اذهب فأتني بواحدة من الصومعة فذهب سيدي عبدالعال فوجد الصومعة قد ملئت بيضاً فأخذ له واحدة منها وخرج بها إليه، ثم إن سيدي عبدالعال تبع سيدنا أحمد رضي الله عنه من ذلك الوقت. ولم تقدر أمه على تخليصه منه.