انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 71

وكان يلازم درس خاله إذ الشيخ أبي بكر شيخ وقته وسلطان علماء زمانه. كما كان يتردد على حلقة خاله الشيخ منصور الرباني. ويتلقى بعض العلوم عن الشيخ عبدالملك الحربوني. حفظ كتاب التنبيه (فقه الشافعي) للإمام أبي إسحق الشيرازي على ظهر قلب. وشرحه شرحاً جليلاً (يقال أنه ضاع في واقعة التتر). واستغرق أوقاته بجمع المعارف الدينية. وقد أفاض الله عليه من لدنه علماً خاصاً حتى رجع مشايخه إليه، وتأدب مؤدبوه بين يديه. وفي العشرين من عمره أجازه شيخه الشيخ أبوالفضل علي محدث واسط وشيخها إجازة عامة بجميع علوم الشريعة والطريقة. وألبسه خرقته المباركة. وأعظم شزنه، ولقبه: أبا العلمين (الظاهر والباطن) وانعقد عليه في حياة مشايخه الإجماع، وافتقت كلمتهم على عظم شأنه ورفعة قدره. (من كتاب البرهان المؤيد للإمام السيد أحمد الرفاعي الكبير- طبعة مكتبة الحلواني دمشق- صفحة 4). نسبه منسوب إلى بني رفاعة قبيلة من العرب وسكن أم عبيدة بأرض البطائح إلى أن مات بها رحمه الله تعالى. وكانت انتهت إليه الرياسة في علوم الطريق، وشرح أحوال القوم، وكشف مشكلات منازلاتهم، وبه عرف الأمر بتربية المريدين بالبطائح، وتخرج بصحبته جماعة كثيرة، وتتلمذ له خلائق لا يحصون. ورثاه المشائح والعلماء وهو أحد من قهر أحواله، وملك أسراره، وكان له كلام عال على لسان أهل الحقائق.