انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 7

وروى جماعة من أصحاب السنن عن عدة من الصحابة أن النبي قال (مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك) وفي رواية غرق وفي أخرى زج في النار، وفي أخرى عن أبي ذر زيادة وسمعته يقول (اجعلوا أهل بيتي منكم مكان الرأس من الجسد ومكان العيني من الرأس ولا تهتدي الرأس إلا بالعينين) وصح أن بنت أبي لهب لما هاجرت إلى المدينة قيل لها لن تغني عنك هجرتك أنت بنت حطب النار فذكت ذلك للنبي فاشتد غضبه ثم قال على المنبر (ما بال أقوام، يؤذونني في نسبي وذوي رحمي ألا ومن آذى نسبي وذوي رحمي فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله) أخرجه ابن أبي عاصم والطبراني وابن منده والبيهقي بألفاظ متقاربة. وأخرج الطبراني والدار قطني مرفوعاً (أول من أشفع له من أمتي أهل بيتي، ثم الأقرب فالأقرب، من قريش ثم الأنصار، ثم من آمن بي واتبعني من اليمن، ثم سائر العرب، ثم الأعجاب، ومن أشفع له أولاً أفضل) ولا تنافي بين هذا، وبين ما رواه البزار والبراني وغيرهما (أول من أشفع له من أمتي أهل المدينة ثم أهل مكة ثم أهل الطائف) فإن هذا ترتيب من حيث البلدان وذاك من حيث القبائل فيحتمل أن المراد البداءة في قريش بأهل المدينة، ثم مكة، ثم الطائف، وكذا في الأنصار، فمن بعدهم. وروي الطبراني وابن عساكر أنه قال (أنا وفاطمة والحسن والحسين نجتمع ومن أحبنا يوم القيامة نأكل ونشرب حتى يفرق الله بين العباد).