انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 69

وذهب آخرون منهم الزبير بن بكار والعلاء الهمذاني إلى أنه حمل إلى أهله فكفن ودفن بالبقيع عند قبر أمه وأخيه الحسم. وذهبت الإمامية إلى أنه أعيد إلى الجثة ودفن بكربلاء بعد زربعين يوماً من المقتل واعتمد القرطبي الثاني والذي عليه طائفة الصوفية أنه بالمشهد القاهري وذكر بعضهم أن القطب يزور كل يوم بالمشهد القاهري. وقال المناوي في طبقاته: ذكر لي بعض أهل الكشف والشهود أنه حصل له اطلاع علي أنه دفن مع الجثة بكربلاء ثم ظهر الرأس بعد ذلك بالمشهد القاهري لأن حكم الحال بالبرزخ حكم الإنسان الذي تدلى في تيار جار فيطف بعد ذلك في مكان آخر فلما كان الرأس منفصلاً طفا في هذا المحل من المشهد وذكر أنه خاطبه منه. (تنبيه) قال المناوي في طبقاته رزق الحسين من الأولاد خمسة وهم علي الأكبر وعلي الأصغر وله العقب وجعفر وفاطمة وسكينة المدفونة بالمراغة بقريب نفيسة. وكذا في طبقات الشعراني وزاد أن علياً الأصغر هو زين العابدين وقال كثيرون أولاده ستة وزادوا عبدالله فأما علي الأكبر فقاتل بين يدي أبيه حتى قتل وأما علي الأصغر زين العابدين فكان مريضاً بكربلاء ورجع مريضاً إلى مكة وستأتي ترجمته وأما جعفر فمات في حياة أبيه دراجا وأما عبدالله فجاءه سهم وهو طفل فقتله بكربلاء وأما فاطمة فتزوجت بابن عمها الحسن المثنى ثم بعبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان وولدت لكل منهما وأما سكينة فستأتي في ترجمتها. وقال الشيخ كمال الدين طلحة كان الحسين من الأولاد الذكور ستة ومن الإناث ثلاث فأما الذكور فعلي الأكبر وعلي الأوسط وهو زين العابدين وعلي الأصغر ومحمد وعبدالله وجعفر ثم ذكر أن المقتول في كربلاء بالسهم وهو طفل علي الأصغر وأن عبدالله قتل مع أبيه شهيداً ثم قال وأما البنات فزينب وفاطمة وسكينة.