قال ابن الجوزي صنف القاضي أبو يعلى كتاباً فيمن يستحق اللعنة، وذكر منهم يزيد.. وذهب آخرون إلى أنه لا يجوز إذا لم يثبت عندهم ما يقتضيه إذ حقيقة اللعن الطرد من رحمة الله تعالى، وهو لا يكون إلا لمن علم موته على الكفر كأبي جهل وأضرابه. وأما جواز لعن من قتل الحسين أو أمر بقتله أو أجازه أو رضي به من غير تسمية فمتفق عليه، كما يجوز لعن شارب الخمر وآكل الربا ونحوهما إجمالاً. لأن ذلك لعن على الوصف وهو محمول على الإهانة والطرد عن مواطن الكرامة لا على حقيقته من الطرد عن رحمة الله. وصح عن إبراهيم النخعي أنه كان يقول لو كنت ممن قاتل الحسين ثم أدخلت الجنة لاستحييت أن أنظر إلى إلى وجه المصطفى صلى الله عليه وسلم وروى البخاري والترمذي وغيرهما عن ابن عمر أنه سأله رجل عن دم البعوض طاهر أم لا وفي رواية أنه سأله عن المحرم بالحج يقتل الذاب ماذا يلزمه إذا قتله؟ فقال له ممن أنت فقال من أهل العراق قال انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وفي روايته الثانية، عن قتل الذباب مع حقارته وقد أفرطوا وقتلوا ابن نبيهم مع جلالته، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (الحسنان ريحانتاي من الدنيا)، وقال ابن عباس رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام نصف النهار أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم. قلت يا رسول الله ما هذا؟ قال دم الحسين أرفعه إلى الله عز وجل، فجاء الخبر بعد أيام أنه قتل في ذلك اليوم. وفي تلك الساعة. رواه البيهقي.