انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 65

وقد ورد ومن طرق عديدة أن جبريل أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن الحسين يقتل وأراه الأرض التي يقتل بها فأخرج له من يده تربة حمراء وفي بعض الروايات التصريح بأنها كربلاء وفي بعض الروايات أنها أرض النجف، وفي بعض الروايات أنه يقتل بشاطئ الفرات، ولا تعارض بينها لأن الفرات يخرج من آخر حدود الروم، ثم يمر بأرض النجف وهي من بلاد كربلاء، كذا في طبقات المناوي (ويروى) أن قاتل الحسين لما قتله وأتى إلى ابن زياد قال: أوقر ركابي فضة وذهبا إني قتلت الملك المحجبا قتلت خير الناس أما وأبا وخيرهم إذ يذكرون نسبا فغضب ابن زياد وقال إذا علمت ذلك فلم قتلته والله عليه لا نلت مني خيراً أو لألحقتك به ثم ضرب عنقه وأخرج الحاكم في المستدرك وصححه وقال الذهبي في التلخيص على شرط مسلم عن ابن عباس قال: أوحى الله إلى محمد صلى الله عليه وسلم أني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفاً، وإني قاتل بابن بنتك سبعين ألفاً وسبعين ألفاً. وقال الحافظ ابن حجر ورد من طريق رواه عن عليّ عن المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه قال: (قاتل الحسين في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل النار). وأخرج أبويعلى عن أبي عبيدة مرفوعاً (لا يزال أمر أمتي قائماً بالقسط حتى يكون أول من يلثمه رجل من بني أمية يقال له يزيد) وأخرج الروياتي مرفوعاً (أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية يقال له يزيد)، وقد قال الإمام أحمد بكفره، وناهيك به ورعاً وعلماً تقتضيان أنه لم يقل ذلك إلا لما ثبت عنده من أمور صريحة وقعت منه توجب ذلك. ووافقه على ذلك جماعة كابن الجوزي وغيره، وأما فسقه فقد أجمعوا عليه، وأجاز قوم من العلماء لعنه بخصوص اسمه وروي ذلك عن الإمام أحمد.