انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 61

(وهذه جملة من الأحاديث والآثار الواردة في حقه زيادة على ما سبق) أخرج الحاكم وصححه عن يحيى العامري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (حسين مني وأنا من حسين، اللهم أحب من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط)، وروى ابن حبان وابن سعد وأبويعلى وابن عساكر عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، فلينظر إلى الحسين بن علي) وروى خيثمة بن سليمان عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس في المسجد، فقال أين لُكَعْ، فجاء الحسين يمشي حتى سقط في حجره، فجعل أصابعه في لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففتح صلى الله عليه وسلم فاه أي الحسين فأدخل فاه في فيه، ثم قال: (اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه) وروى الحسن بن الضحاك عن أبي هريرة، قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتص لعاب الحسين كما يمتص الرجل الثمرة، وكان ابن عمر جالساً في ظل الكعبة، إذ رأي الحسين مقبلاً فقال: هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم، وجاء رجل إلى الحسن يستعين به في حاجة فوجده معتكفاً في خلوة فاعتذر إليه فذهب إلي أخيه الحسين فاستعان به فقضى حاجته وقال لَقَضَاءُ حاجة في الله عز وجل أحب إليَّ من اعتكافي شهراً. ومن كلامه رضي الله عنه اعلموا أن حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم، فلا تملوا من تلك النعم، فتعود نقماً، واعلموا أن المعروف يكسب حمداً، ويعقب أجراً، فلو رأيتم المعروف رجلاً، لرأيتموه رجلاً جميلاً يسر الناظرين، ولو رأيتم اللؤم رجلاً، لرأيتموه رجلاً قبيح المنظر تنفر منه القلوب، وتغض دونه الأبصار، ومن كلامه: من جاد ساد، ومن بخل ذل، ومن تعجل لأخيه خيراً وجده إذا قدم على ربه غداً، ومات ابن له فلم تُرَ عليه كآبة فعوتب في ذلك فقال (إنا أهل بيت نسأل الله فيعطينا، فإذا أراد ما نكره فيما نحب رضينا).