والمشهور من قتال معاوية مع عليّ وسير عائشة رضي الله عنهم إلى البصرة، فالظن بعائشة أنها كانت تطلب تطفئة الفتنة، ولكن خرج الأمر من الضبط، فأواخر الأمور لا تبقى على وفق طلب أوائلها، بل تخرج عن الضبط، والظن بمعاوية أنه كان على تأويل وظن فيما كان يتعاطاه، وما يحكى سوى هذا من روايات الآحاد فالصحيح منه مختلط بالباطل، والاختلاق أكثره اختراعات الروافض والخوارج وأرباب الفضول الخائضين في هذه الفنون فينبغي أن تلازم الانكار في كل ما لم يثبت، وما ثبت فاسنتبط له تأويلاً فما تعذر عليك فقل لعل له تأويلاً وعذراً لم أطلع عليه.