انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 46

وقد روى أنه سار عام الفتح لمكة في عشرة آلاف من المقاتلة وإلى حنين في اثني عشر ألفاً ويقال أكثر من ذلك. حكاه البيهقي، وإلى تبوك في سبعين ألفاً وقد روى أنه صلي الله عليه وسلم قبض عن مائة ألف وأربعة وعشرين ألفاً والله أعلم بحقيقة ذلك. (انتهى كلام المواهب). وقال شارحها المذكور: وجاء عن أبي زرعة الرازي أنه قيل له أليس يقال حديث النبي صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف حديث؟ فقال: ومن قال ذا؟، فلق اللّه أنيابه، هذا قول الزنادقة، قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مائة وأربعة عشر ألفاً من الصحابة ممن روى عنه وسمع منه وفي رواية: ممن رآه وسمع منه فقيل له هولاء أين كانوا وأين سمعوا منه؟ قال أهل المدينة وأهل مكة ومن بينهما والأعراب ومن شهد معه حجة الوداع، كل رآه وسمع منه بعرفة. قال ابن فتحون في (ذيل الاستيعاب). وأجاب أبوزرعه بهذا سؤال من سأله عن الرواة خاصة فكيف بغيرهم؟ قال الحافظ (يعني ابن حجر):ولم يحصل لجميع من جمع أسماء الصحابة العشر من أساميهم بالنسبة إلى قول أبي زرعة هذا، فإن جميع ما في الاستيعاب ثلاثة آلاف وخمسمائة وزاد عليه ابن فتحون قريباً من ذلك، بخط الحافظ الذهبي على التجريد: لعل الجميع ثمانية آلاف إن لم يزيدوا لم ينقصوا. قال: يعني الحافظ ابن حجر: ورأيت بخطه أيضاً أن جميع من في (أسد الغابة) سبعة آلاف وخمسمائة وأربعة وخمسون نفساً.