ذكر الإمام القسطلاني في المواهب وغيره: أن الصحابي هو من صحب النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين أو رآه ولو ساعة وهو مؤمن به ومات على ذلك قال رحمه الله تعالى: والصحابة ثلاثة أصناف. الأول: المهاجرون- الثاني: الأنصار- الثالث: من أسلم يوم الفتح. قال ابن الأثير في جامع الأصول: والمهاجرون أفضل من الأنصار وهذا على سبيل الإجمال وأما على سبيل التفصيل فإن جماعة من سُبَّاق الأنصار أفضل من جماعة من متأخري المهاجرين وإنما سباق المهاجرين أفضل من سباق الأنصار. ثم هم بعد ذلك متفاوتون، فرب متأخر في الإسلام أفضل من متقدم عليه مثل عمر بن الخطاب وبلال بن أبي رباح. قال القسطلاني وقد ذكر العلماء للصحابة ترتيباً على طبقات: الطبقة الأولى: قوم أسلموا بمكة أول المبعث وهم سباق المسلمين: مثل خديجة بنت خويلد وعلي بن أبي طالب وأبي بكر وزيد بن حارثة وبقية العشرة رضي الله عنهم. الطبقة الثانية: أصحاب دار الندوة بعد إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه حمل النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين على الذهاب إلى دار الندوة فأسلم لذلك جماعة من أهل مكة. الطبقة الثالثة: الذين هاجروا إلى الحبشة فراراً بدينهم من أذى المشركين منهم جعفر بن أبي طالب وأبوسلمة بن عبدالأسد. الطبقة الرابعة: أصحاب العقبة الأولي وهم سباق الأنصار إلى الإسلام وكانوا ستة وأصحاب العقبة الثانية من العام المقبل وكانوا اثني عشر رجلاً. الطبقة الخامسة: أصحاب العقبة الثالثة وكانوا سبعين من الأنصار، منهم البراء بن معرور، وعبدالله بن عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة، وسعد بن الربيع، وعبدالله بن رواحة. الطبقة السادسة: المهاجرون الذين وصلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد هجرته وهو بقباء قبل أن يبنى المسجد وينتقل إلى المدينة.