انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 43

فلما وصلت الدابة إلى البر إذ راسها رأس نعامة، ووجهها وجه إنسان، وقوائمها قوائم بعير وذنبها ذنب سمكة، فخفت على نفسي المهلكة، فهربت منها فالتفتت إليَّ وقالت قف. وإلا تهلك. فوقفت فقالت: لي ما دينك؟ فقلت: النصرانية، فقالت ويحك يا خاسر ارجع إلى الحنيفية، فإنك قد حللت بفناء قوم من مسلمين الجن،لا ينجو منهم الله، فقلتها فقال أكمل اسلامك بالتراضي عن أبي بكر، وعمر، وعثمان وعلي، قلت ومن أتاكم بذلك، قالت قوم منا حضروا عند رسول الله ، فسمعوه يقول (إذا كان يوم القيامة، تأتي الجنة فتقول بلسان طلب إلهي قد وعدتين أن تشيد أركاني، فيقول الجليل جل جلاله، قد شيدت أركانك بأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وزينتك بالحسن والحسين)، ثم قالت لي الدابة تريد المقام هنا أم الرجوع إلى أهلك؟ قلت الرجوع إلى أهلي، فقالت أمكث مكانك حتى يجتاز بك مركب. فمكثت مكاني ونزلت الدابة البحر فما غابت عن عيني حتى مر على مركب وفيها ركاب. فأشرت إليهم فحملوني. فإذا في المركب اثنا عشر رجلاً كلهم نصارى، فأخبرتهم خبري وقصصت عليهم قصتي فأسلموا كلهم فعلمت أن لهؤلاء الأقوام سراً عند الملك العلام. إذ ببركتهم حصل لي الإسلام. ونلت أعلى مقام: قوم لهم عند رب العرش منزلة وحرمة وبشارات واكرام فازوا بصحبة خير الخلق واتصفوا بوصفه فهمو للناس أعلام ففي أبي بكر الصديق قد وردت آثار فضل لها في الذكر أحكام وبعده عمر الفاروق صاحبه به تكمل في الآفاق اسلام وهكذا البر عثمان الشهيد له في الليل ورد وبالقرآن قوام وللإمام عليّ الرتضى منح له احترام وإعزاز وإكرام هم الصحابة للهادي بهم وضحت طرق الهدى وعلى الخيرات قد داموا عليهم من سلام الله أطيبه ما أفطر الناس يوم الشك أو صاموا وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم. تعريف الصحابي وعدد الصحابة وطبقاتهم رضي الله عنهم