انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 42

>وروى عن< محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه، قال: رأيت بمكة نصرانيا يدعى بالأسقف، وهو يطوف بالكعبة فقلت، ما الذي يرغبك عن دين آبائك، فقال بدلت خيراً منه، قلت فكيف كان ذلك، فحكى لي أنه ركب في البحر، قال: فلما توسطنا فيه، انكبت المركب، فتعلقت على لوح، فما زالت الأمواج تدفعني حتى رمتني في جزيرة من جزائر البحر، فيها أشجار كثيرة، ولها ثمار أحلى من الشهد، وألين من الزبد، وفيها نهر جار عذب، قال فقلت الحمد لله على ذلك، آكل من هذا الثمر، وأشرب من هذا النهر،حتى يأتي الله بالفرج، فلما ذهب النهار وجاء الليل خفت على نفسي من الدواب، فعلوت شجرة ونمت على غصن، فلما كان النهار وجاء الليل خفت على نفسي من الدواب، فعلوت شجرة ونمت على غصن، فلما كان وسط الليل إذا بدابة على وجه الماء تسبح الله وتقول بلسان فصيح، لا إله إلا الله العزيز الجبار، محمد رسول الله النبي المختار، أبوبكر الصديق صاحبه في الغار، عمر الفاروق فاتح الأمصار، عثمان القتيل في الدار، علي سيف الله على الكفار، فعلى مبغضهم لعنة العزيز الجبار، ومأواه النار وبئس القرار. ولم تزل تكرر هذه الكلمات إلى الفجر فلما طلع الفجر قالت لا إله إلا الله العزيز الجبار، محمد رسول الله النبي المختار، أبوبكر الصديق صاحبه في الغار، عمر الفاروق فاتح الأمصار، عثمان القتيل في الدار، علي سيف الله على الكفار، فعلى مبغضهم لعنة العزيز الجبار، ومأواه النار وبئس القرار. ولم تزل تكرر هذه الكلمات إلي الفجر فلما طلع الفجر قالت لا إله إلا الله الصادق الوعد والوعيد، محمد رسول الله الهادي الرشيد، أبوبكر الموفق السديد، عمر بن الخطاب سور من حديد، عثمان الفضيل الشهيد، علي بن أبي طالب ذو البأس الشديد، فعلى مبغضهم لعنة الرب المجيد.