فقال أبوبكر رضي الله عنه أنا لا أتقدم على رجل قال الله تعالى في حقه وحق أهل بيته (ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيرا). فقال علي رضي الله عنه أنا لا أتقدم على رجل قال الله تعالى في حقه {والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون} فنزل جبريل عليه السلام إلى الصادق الأمين، من عند رب العالمين، وقال يا محمداً العلي الأعلى يقرئك السلام. ويقول لك إن ملائكة السبع السموات، لينظرون في هذه الساعة إلى أبي بكر الصديق وإلى علي بن أبي طالب، ويستمعون ما جرى بينهما من حسن الأدب وحسن الجواب من بعضهما لبعض، فقم إليهما وكن ثالثهما، فإن الله تعالى قد حفهما بالرحمة والرضوان، وخصهما بحسبن الأدب والإسلام والإيمان. فخرج النبي إليهما فوجدهما كما ذكر له جبريل فقبل النبي وجه كل واحد منهما وقال: (وحق من نفس محمد بيده لو أن البحار أصبحت مداداً والأشجار أقلاماً وأهل السموات والأرض كتاباً لعجزوا عن فضلكما وعن وصف أجركما). من ذا يطيق بأن يحصي الثناء على محمد وعلي الصديق صاحبه وقد رقي عمر الفاروق منزلة وحاز عزاً وفخراً في مراتبه وحاز عثمان فضلاً بالنبي وقد أثنت جميع البرايا عن مناقبه وذو الفقار علي المرتضى فله بحر من العلم يبدو نم عجائبه فهم ملاذ لمن خاف الحساب إذا ضاقت عليه أمور في مذاهبه عليهم صلوات الله ما لمعت في الليل أنوار برق في غياهبه