وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (كنا جلوساً عند رسول الله إذا أقبل أبوبكر رضي الله عنه فقال رسول الله مرحبا بالمواسي بماله، مرباً بالمؤثر على نفسه. ثم أقبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: مرحباً بالمفرق بين الحق والباطل، مرحبا بمن أكمل الله به الدين وأعز به المسلمين. ثم أقبل عثمان بن عفان رضي الله عنه، فقال: مرحباً بصهري وزوج ابنتي الذي جمع به نوري السعيد في حياته، الشهيد في مماته، ويل لقاتله من النار. ثم أقبل علي بن أبي طالبت رضي الله عنه، فقال: مرحباً بأخي وابن عمي، والذي خلقت أنا وهو من نور واحد<. معاشر المسلمين هؤلاء لا يتفق حبهم إلا في قلب مؤمن، ولا يتفرق إلا في قلب منافق، فمن أحبهم أحبه الله. ومن أبغضهم أبغضه الله وفي المعنى أيضاً: حب النبي على الناس مفترض وحب أصحابه نور ببرهان من كان يعلم أن الله خالقه لا يرمين أبا بكر ببهتان ولا أبا حفص الفاروق صاحبه ولا الخليفة عثمان بن عفان ولا علياً أبا السبطين نعم فتى وصى به الله في سر وإعلان ركن الشريعة بحر العلم منتخب والبيت لا يستوى إلا بأركان شاعت مناقبهم في الناس كلهم ما بين علم وأحكام وتبيان لا تستطيع العدا منه محاربة ولو أتوه بأبطال وشجعان فهم صحابة خير الخلق خصهم رب العباد بجنات ورضوان فمن أحبهم قد نال منزلة عند الإله وجازاه بإحسان عليهم من سلام الله أطيبه ما ناحت الورق في أوراق وأغصان